التفتازاني

92

كتاب المطول

فإن كان بحسب الوضع محتملا لكل فرد من افراد الرجال فلما قلت عالم قللت ذلك الاشتراك والاحتمال وخصصته بفرد من الافراد المتصفة بالعلم والتوضيح عبارة عن رفع الاحتمال الحاصل في المعارف ( نحو زيد التاجر ) أو الرجل التاجر ( عندنا ) فإنه كان يحتمل التاجر وغيره فلما وصفته به رفعت الاحتمال ( أو ) لكون الوصف ( مدحا أو ذما ) أو ترحما ( نحو جاءني زيد العالم أو الجاهل ) أو الفقير ( حيث يتعين ) الموصوف اعني زيدا ( قبل ذكره ) اى ذكر الوصف والتعين اما بان لا يكون له شريك في ذلك الاسم أو بان يكون المخاطب يعرفه بعينه قبل ذكر الوصف واشترط هذا لئلا يصير الوصف مخصصا ( أو توكيدا ) إذا كان الموصوف متضمنا لمعنى ذلك الوصف ( نحو أمس الدابر كان يوما عظيما ) فان لفظ أمس مما يدل على الدبور وقد يكون الوصف لبيان المقصود وتفسيره كما سيأتي ومنه قوله تعالى ( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ) حيث وصف دابة وطائر بما هو من خواص الجنس لبيان ان القصد